شهد المؤتمر الأول للنشر النسوي والمستقل 2026 مائدة مستديرة بعنوان «عملية النشر النسوي والتجريبي»، بمشاركة الكاتب والناقد إسماعيل فايد، ونور الصافوري، رئيسة التحرير والناشرة في سلسلة «عصمت»، وأدارها رجائي موسى.
وناقشت الجلسة العلاقة بين النشر النسوي والتجريب، والتحديات الاقتصادية والثقافية التي تواجه المبادرات المستقلة، إلى جانب دور النشر في خلق مساحات جديدة للتعبير وإيصال الأصوات المختلفة إلى الجمهور.
وافتتح رجائي موسى الجلسة بالحديث عن الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على النشر المستقل، مشيرًا إلى أن «التحديات الاقتصادية دفعتنا لتجربة أفكار جديدة، مثل ورش الترجمة النسوية الجماعية». ووصف النشر النسوي بأنه «شكل من أشكال المخاطرة التي تخلق مساحات جديدة»، مؤكدًا دوره في توثيق التجارب اليومية التي غالبًا ما تبقى خارج السرديات السائدة.
من جانبه، ركّز إسماعيل فايد على العلاقة بين الكتابة والقارئ، مؤكدًا أن الكتابة، حتى وإن انطلقت من التعبير عن الذات، تبحث دائمًا عمّن يقرأها. وقال: «لا يمكننا التنبؤ بالأثر الناتج عن مبادراتنا الثقافية، لكن خلخلة المألوف وطرح وجهات نظر جديدة يُعد إنجازًا في حد ذاته». كما أشار إلى أن توسيع المشاركة في المجال الثقافي يتطلب إعادة التفكير في طرق وصول الأعمال الأدبية إلى الجمهور خارج المساحات المحدودة مثل الورش.
أما نور الصافوري، فتحدثت عن النشر النسوي بوصفه مساحة للخيال وإبراز أصوات النساء، مشددة على أهمية دعم تنوع الكُتّاب والكاتبات مع مراعاة القارئ وإمكانية الوصول إليه. وأضافت: «الناشر، بمفهومه الأوسع، هو محفّز للأفكار وخالق لمجتمعات جديدة»، مثيرةً تساؤلات حول الاستدامة وعلاقتها بالبُنى الثقافية والاقتصادية.
وتعكس هذه الجلسة الدور الذي يسعى مؤتمر النشر النسوي والمستقل، بتنظيم من دار هن، إلى ترسيخه كمساحة للحوار والتجريب وإعادة التفكير في أشكال النشر البديلة ومستقبلها.
